ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

256

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

هو أن يصير الشيء بصورة كريمة بعد أن كان خسيسا ككون الشيء إنسانا بعد أن كان نطفة ، و الفساد أن يصير خسيسا بعد أن كان كريما كفساد الإنسان حين يصير ترابا . و الزيادات هي زيادات الشيء في مساحته أو زيّه أو عدده و هو ثابت على صورته ، و النقصان هو نقصانه في هذا و هو ثابت على صورته ، و التغيّر انتقال كيفيّته من مكان إلى مكان . 174 - و زعم قوم أنّه ليس إلّا الكمون و الظهور . 175 - و اختلفوا فقالوا : المحال ألّا يكون كذبا و لا صدقا ، و إنّما يجوز أن يكون القول صدقا إذا جاز أن يكون كذبا و بالعكس . و قال المتكلّمون : كلّ محال كذب و ليس كلّ كذب محالا لأنّ قائلا لو قال « العالم قديم » و « العشرة نصف الخمسة » لكان قد أحال و كذب و لو قال « فلان قاعد » و كان قائما لكان القول كذبا و ليس بمحال إذ القيام ممكن منه فلا يكون محالا . 176 - قال المنطقيّون : المسألة مسألتان ، مسألة حجر و مسألة تفويض ، فمسألة الحجر جوابها جزء منها كقولك « أزيد قائم أو ليس بقائم ؟ » فجواب هذا جزء منها لأنّه لا بدّ من الجواب بأنّه قائم أم لا ، و مسألة التفويض كقولك « ما الإنسان ؟ » فقد فوّضت إلى المسئول أن يجيبك بما أحبّ . 177 - و قال آخرون : بل الذي قال لي « أزيد قائم أو قاعد ؟ » فقد فوّض إليّ أن أجيبه به عين جنسه . و أيضا : فليس كلّ مسألة بما أجيب منهما ، و الذي قال لي « ما الإنسان ؟ » فقد حجر عليّ أن أجيبه به عين جنسه . و أيضا : فليس كلّ مسألة قسّمت قسمين بواجب أن يكون أحد قسميها جزءا منها لأنّ سائلا لو سألني « أ يقدر ربّك أن يخلق نفسه أم لا » لم يستحقّ جوابا لأنّ كلا الجزءين محال و ليس بشيء ، و لا يقال « أ يقدر على لا شيء أم لا يقدر عليه » إذ ليس بمقدور في نفسه فالسؤال محال و المحال لا يجاب عنه ، إنّما يقال لصاحبه « أحلت » إذ كان سائلا . 178 - قال المنطقيّون : نفي الضدّ أشدّ مضادّة من إثبات خلاف له . و قال ( أهل ) الحقّ : من إثبات الخلاف ما هو أشدّ مضادّة من النفي ، كما إذا قلت « زيد أسود » ثمّ قلت « زيد أبيض » في إثبات خلافه لم يجز أن يكون فيه سواد و مع النفي يجوز .